محمد ثناء الله المظهري
243
التفسير المظهرى
قالت امرأة ابن مسعود عندي حلى فأردت ان أتصدق به فزعم ابن مسعود انه وولده أحق من تصدقت به عليهم قال النبي صلى اللّه عليه وسلم صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم قال الطحاوي هذه الروايات تدل على كون الصدقة نافلة لان في الحديث الأول كنت امرأة صنعاء اصنع بيدي فأبيع من ذلك وذلك صريح انها لم تكن مالكة نصاب يجب فيه الزكاة والحديث الثاني يدل على أنها تصدقت بكل الحلي وذلك من التطوع دون الزكاة ولان الأحاديث الثلاثة تدل على جواز دفع صدقتها على ولدها وقد اجمعوا على أنه لا يجوز للمرأة ان ينفق على ولدها من زكاتها وأجاب الحافظ ابن حجر عن الاستدلال الطحاوي بان إجماعهم على أنه لا يجوز للمرأة ان ينفق على ولدها من زكاتها ممنوع لان المانع من إعطاء الزكاة عند الجمهور وجوب نفقة المعطى له على المعطى والا لا يلزمها نفقة ولدها مع وجود أبيه وعن الاستدلال يتصدق كل الحلي ان كل الحلي يمكن ان يكون قدر الواجب الذي وجب إخراجه عليها قلت حمل أحاديث امرأة ابن مسعود على قصة واحدة تكلف والظاهر أنها قصتان بل قصص كذا قال الحافظ لان قصة خروج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المصلى في أضحى أو فطر غير قصة وعظه صلى اللّه عليه وسلم بعد الانصراف من صلاة الصبح في المسجد وقصة الانفاق على أيتام هم بنو أخيها وأختها غير قصة إنفاقها على أولادها وفي بعض الطرق قال ابن مسعود تصدقى علىّ وعلى أولادي وفي بعضها ما أحب ان لم يكن لك في ذلك اجر ان تفعلي وإذا فرضناها قصتان فالظاهر أن السؤال في أحدها عن الصدقة الواجبة إذ بعد العلم بالحكم في الصدقة التطوع لا يحتمل ان تسأل زينب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الصدقة التطوع مرة ثانية وأيضا اطلاق قوله صلى اللّه عليه وسلم نعم لها أجران في جواب قولها أيجزئ عنى ان أتصدق على زوجي من غير فصل يدل على عموم اجزاء الصدقة واللّه اعلم - ومن أسباب المزية الجوار عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وكذا روى احمد والشيخان وأصحاب السنن عن عائشة وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا طبخت مرقة فأكثر مائها وتعاهد